تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
بالعين ، كما عرفت ومسلَّم ، وإن بنى على أنّ ما دلّ على الوجوب بمجرّد حول الحول وارد في الملكيّة التامّة من دون اعتبار الشرطيّة . ففيه : أنّ هذه الأخبار أيضا صريحة في الشرطيّة ، حيث قالوا عليهم السّلام : لا زكاة حتّى يحول الحول ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 525 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 169 الحديث 11757 مع اختلاف يسير .، ولا يجب حتّى يدخل الثاني عشر ، فإذا حال فزكَّه ، وإذا دخل الثاني عشر وجب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 163 الحديث 11749 .، وغير ما ذكر من العبارات الواضحة الصريحة ، فثبت اشتراط التامّة . هذا كلَّه مضافا إلى الاعتراضات الأخر التي عرفت ، ومنها أنّهم عليهم السّلام كيف لم يتعرّض واحد منهم للتفصيل المذكور ؟ وكذا لم يتعرّض أحد من الفقهاء له ؟ مع أنّا نقول : توهّم وجوب الزكاة على من تمّ ملكه آخر الحول متّصلا بوقت الوجوب ، بشرط حول الحول في ملكيّته الناقصة من أيّ عموم وأيّ دليل ، بعد ما لم يكن منه عين ولا أثر في الأخبار ، ولا الإجماع ولا غيرهما ؟ مع أنّ بيانه واجب ومهمّ ، بل وأهم ثمّ أهم ، لو كان الأمر على ما توهّم ، فاتّضح بما ذكرناه من أنّ التمكَّن من التصرّف بقسميه شرط في وجوب الزكاة . وممّا ذكر في المقام اتّضح أيضا ما ذكرته من اشتراط التكليف طول الحول ، فلو كان صبيّا أو مجنونا في بعض الحول سقط التكليف ، ولا بدّ من استيناف الحول من حين البلوغ ورفع الجنون ، فإن جنّ أيضا بطل الحول ، ولا بدّ من استينافه بعد رفعه حتّى يتمّ الحول وهو غير مجنون ، حتّى يجب عليه الزكاة بنحو ما استدللنا في المقام وقرّرنا . بل نقول : إذا كان الغاصب - مثلا - منع من تصرّفه عدوانا في أثناء الحول ،