شرح
بل ربّما يدلّ على كونه أعمّ من الحجّ ، إلَّا أنّ الحجّ أفضل ، بل الدلالة ظاهرة ، وكيف كان لا يعارض أدلَّة المشهور .
قوله : ( ويدفعه الصحيح ) .
هو صحيح علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 19 الحديث 61 ، وسائل الشيعة : 9 / 290 الحديث 12045 ..
ويحتمل أن يكون ذلك من سهم الفقراء ، بملاحظة ما سيجيء من اعتبار الفقر حينئذ ، مع أنّه لعلّ الراجح كون أقاربه ومواليه فقراء ، وإعطاء الزكاة إلى أن يحجّوا لا مانع منه على حسب ما ستعرف ، لما ورد في الأخبار الدالَّة على أنّه تعالى شرك المال بين الفقراء والأغنياء ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 545 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 9 / 219 الحديث 11876 .، وجعل للفقراء ما به يوافقون الأغنياء حتّى في التصدّق ، وقيل : كما جعل الخمس لبني هاشم ( 1 )( 1 ) انظر ! الحدائق الناضرة : 12 / 385 ..
[ و ] في الصحيح عن أبي بصير أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّ شيخا من أصحابنا يقال له : عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى : أما إنّ عندي زكاة ولكن لا أعطيك منها ، قال : لم ؟ قال : إنّي رأيتك اشتريت لحما وتمرا ، فقال : إنّما ربحت درهما فاشتريت بدانقين تمرا وبدانقين لحما ورجعت بدانقين لحاجة ، فوضع الصادق عليه السّلام يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ، وقال : « إنّ اللَّه نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 556 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 289 الحديث 12043 مع اختلاف يسير ..