تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
واستثنى الشهيد الثاني ما لو تعذّر استيفاء الدين ، لعدم إمكان الإثبات ، أو غير ذلك ، فجوّز الاحتساب عليه وإن كان غنيّا ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 418 ، الروضة البهيّة : 2 / 48 .، وهو أيضا محلّ تأمّل ، يظهر وجهه ممّا ذكرناه مكرّرا . ثمّ إنّ جواز القضاء عن الميّت ثابت مطلقا ، وإن كان المديون من تجب نفقته على المزكَّي . والظاهر أنّه ليس محلّ خلاف وتأمّل بين الأصحاب ، إذ وجوب النفقة عليه لا يوجب أداء ديونه ، فمقتضى العمومات جوازه . ويدلّ عليه أيضا صحيحة صفوان ، عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة ، أيعطي أباه [ من ] زكاته يقضي دينه ؟ قال : « نعم ، ومن أحقّ من أبيه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 553 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 250 الحديث 11950 .؟ ! ويعضدها حسنة زرارة السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 250 الحديث 11949 .. قوله : ( ما يتوصّل ) . إلى آخره . ما اختاره هو المشهور بين المتأخّرين ومنهم الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 577 ، منتهى المطلب : 1 / 522 ط . ق .، واختاره الشيخ وابن إدريس ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 252 ، السرائر : 1 / 457 .، واستدلّ له بأنّ السبيل هو الطريق ، فإذا أضيف إليه سبحانه ، كان المراد كلَّما كان طريقا إلى قربه ونيل ثوابه ، فيشمل الجهاد وغيره ، والتخصيص يحتاج إلى مخصّص . وبما رواه عليّ بن إبراهيم ، عن العالم عليه السّلام : « إنّ في سبيل اللَّه قوم يخرجون إلى