تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
بعد كتاب اللَّه وغيره . وفي الصحيح عن حجّاج الخشّاب ، عن الصادق عليه السّلام : عن امرأة أوصت بمال في سبيل اللَّه ، فقيل لها : يحجّ به ، فقالت : اجعله في سبيل اللَّه ، فقالوا لها : نعطيه آل محمّد عليه السّلام ، قالت : اجعله في سبيل اللَّه ، فقال عليه السّلام : « اجعله في سبيل اللَّه كما أمرت » . إلى أن قال عليه السّلام : « هاتها » ، قلت : من أعطيها ؟ قال : « عيسى شلقان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 203 الحديث 810 ، وسائل الشيعة : 19 / 340 الحديث 24726 مع اختلاف يسير .. مع أنّك عرفت أنّ الأصل في مستحقّها هو وأنّها لم توضع إلَّا لرفع حاجته ، وأنّها حقّه حتّى أنّها تقدّم على سائر الغرماء عند قصور التركة عند الأكثر ، وتزاحمهم عند الأقلّ ، مضافا إلى التشديدات والتأكيدات في رفع حاجته ، والتحذيرات الهائلة في عدم رفعها . وفي كالصحيح عن عقبة بن خالد قال : دخلت أنا والمعلَّى وعثمان بن عمران على الصادق عليه السّلام فلمّا رآنا قال : « مرحبا بكم ، وجوه تحبّنا ونحبّها ، جعلكم اللَّه معنا في الدنيا والآخرة » ، فقال له عثمان : جعلت فداك إنّي رجل موسر ، فقال : « بارك اللَّه في يسارك » ، قال : ويجيء الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال عليه السّلام له : « القرض بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته ، فإذا جاء إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان ! لا تردّه ، فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم ، يا عثمان ! إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته ، من أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 34 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 300 الحديث 12065 ، 16 / 359 الحديث 21759 مع اختلاف يسير ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 457 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني