شرح
وفي « الفقيه » بسنده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : يحلّ للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها ويتصدّق بها ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 20 الحديث 70 ، وسائل الشيعة : 9 / 281 الحديث 12023 ..
وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله رجل وأنا جالس فقال : إنّي أعطى من الزكاة ، فأجمعه حتّى أحجّ به ؟ فقال : « نعم ، يأجر اللَّه من يعطيك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 556 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 9 / 291 الحديث 12047 ..
وقويّة سماعة عنه عليه السّلام قال : « إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما شاء ، وقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأداءها وهي الزكاة ، فإذا وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما شاء » ، فقلت : يتزوّج بها ويحجّ منها ؟ قال : « نعم ، هي ماله » ، قلت : فهل يؤجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يؤجر الغني صاحب المال ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 556 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 289 الحديث 12042 .. إلى غير ذلك .
ويؤيّده صحيحة صفوان بن يحيى عن البجلي أنّه سأل الكاظم عليه السّلام عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 108 الحديث 310 ، وسائل الشيعة : 9 / 238 الحديث 11922 .وسيجئ حكم ذلك .
مع أنّه يجوز الإعطاء قدر الغنى وأزيد كما مرّ ، دفعة أو أزيد ، بحيث لا يكون المتأخّرة بعد حصول جميع مئونة جميع السنة .
ثمّ اعلم ! أنّه إذا كان الفقير موجودا يكون هو مقدّما جزما على سائر السبل ، إلَّا أن يضطرّوا إلى الجهاد والدفاع الموقوف على الزكاة ونحوهما ، لأنّ رفع حاجة المؤمن المذكور أهم السبل إليه وأشدّها ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار