تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وربّما يجعلون القسمين داخلين في تماميّة الملك ، كما فعله في « القواعد » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 51 .. وربّما يجعلون القسم الذي عدم التمكَّن فيه ، من جهة عدم تماميّة الملك قسما على حدة ، ويفرّعونه على اشتراط تماميّة الملك . والقسم الآخر يفرّعونه على اشتراط التمكَّن من التصرّف ، ويشترطون الشرطين جميعا تنبيها وتحقيقا وإظهارا ، لكون كلّ واحد منهما معتبرا بنفسه شرعا على حدّه ، كما فعلوه في معظم كتبهم ، وعدم تماميّة الملك ربّما يصير منشأ لعدم التمكَّن من التصرّف مطلقا ، كما في الغنيمة قبل القسمة ونحوها . وربّما يصير منشأ لعدم التمكَّن من التبديل ونحوه خاصّة ، وهو أيضا موجب لعدم الزكاة كما عرفت ، ومسلَّم عند صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 29 ، ذخيرة المعاد : 424 .. وتماميّة الملك ربّما يجتمع مع خيار غير المالك على الفسخ ، كما في الهبة بعد القبض ، وعرفت أنّه لا ينافي التماميّة ، وربّما لا يجتمع ، وهو ظاهر ، وكلّ منهما يجتمع مع عدم التمكَّن من التصرّف المسقط للزكاة ، ومع التمكَّن الموجب لها . فإن قلت : تماميّة الملك من أين ثبتت كونها شرطا في مجموع الحول ؟ وإن ثبتت كونها شرطا وقت وجوب الزكاة ، بناء على ما ذكره صاحب المدارك ، واعترف به من كون الزكاة متعلَّقة بالعين ، وأنّه هو حق أيضا ، لأنّه الظاهر من الأخبار والفتاوى كما سيجيء . حتّى أنّ الانتقال إلى العوض ، وجواز إعطاء القيمة يتوقّف على دليل من الشرع ، وأنّه على القدر ، والنحو الذي ثبت من دليل كما سيجيء . فلو لم يكن شرطا فيه ، لزم وجوب إعطاء الزكاة من غير ذلك المال ، وعدم جواز الإعطاء من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 40 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني