شرح
وأمثال ما ذكره من العبارات وأصرح منها .
مع عدم استفصال ولا تفصيل مطلقا ، فيلزم من ذلك عدم وجوب الزكاة فيما نقص ملكيّته في الحول ، أو عدم اشتراط حول الحول فيه .
وأيضا الظاهر من الأخبار أنّ المال قابل لتعلَّق الزكاة به صالح له ، إلَّا أنّه لا يجب فيه حتّى يحول عليه .
على أنّا نقول : إذا تمّ الحول وهو ناقص الملكيّة ، فلا شكّ في عدم وجوب الزكاة ، إذ لا معنى لوجوب الإعطاء من غير ذلك المال ، فلا جرم يشترط أن يكون قدرا من الحول ، وإن كان قليلا تامّ الملكيّة .
فيلزم من هذا تحقّق شرط آخر زائد على ما ذكره الفقهاء ، وما ظهر من الأخبار ، وهو تماميّة الملك في قليل من الحول الذي كان مجرّد الملكيّة ، أي أعمّ من الناقصة شرطا فيه بأجمعه ، أي من أوّله إلى آخره ، فإنّ مجموع الأخبار في حول الحول في ملك المكلَّف على نسق واحد وسياق متّحد ، من دون إشارة إلى الملكيّتين ، وأنّ إحداهما شرط في مجموع الحول ، والأخرى في آخره متّصلا بوقت الوجوب .
فإن حملنا الكلّ على ما هو التامّ ، كما أفتى به الأعلام وفهموه ، مع غاية استقامة سلائقهم وفهمهم ، ونهاية خبرتهم ومهارتهم ، ثبت ما أفتى به في « التذكرة » وغيره ، وغيره في غيره ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 18 ، منتهى المطلب : 1 / 475 ط . ق ، المعتبر : 2 / 504 و 492 .، ولم يبق وجه للإشكال .
وإن حملنا الكلّ على ما هو أعم من التامّ ، لزم ما ألزمناه عليه من المفاسد الواضحة ، ومنها أنّهم كيف قالوا بمجرّد حول الحول وجب الزكاة ؟ وأمثاله من العبارات الواضحة في الأخبار المتكاثرة ، بل المتواترة . مع أنّ الزكاة لا تتعلَّق إلَّا