شرح
وفرّعوا على ذلك جريان الموهوب في الحول بعد القبض ، وأمثال ذلك .
وهم ربّما يجمعون بين الشرطين ويفرّعون عليهما ، فربّما يكون شيء فرع نفس الملكيّة ، مثل المبيع بالخيار يجعلون ابتداء الحول فيه بمجرّد العقد على المشهور لا على رأي الشيخ ، وربّما يفرّعون على التماميّة ، مثل ما أشرنا من الغنيمة قبل القسمة ونحوها .
ويظهر منهم أيضا : أنّ خيار الحيوان الذي هو لخصوص المشتري بأصل الشرع في غاية الظهور ، وعدم منافاته للملكيّة ، بل وكونه فرع الملكيّة كما أشرنا ، بخلاف مثل خيار البائع ، إذ فيه خفاء وإشكال ، وإن كان الأقوى عند المشهور انتقال الملك بمجرّد العقد .
فاندفع ما أورد على المحقّق من بنائه على انتقال الملك في الثاني دون الأوّل ، مع وقوع الخلاف فيهما جميعا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 26 .، والمحقّق الشيخ علي رحمه اللَّه ، صرّح بأنّ العقد في الثاني يوجب الملكيّة لإتمام الملكيّة ، بل تمامها بانقضاء مدّة الخيار ( 1 )( 1 ) رسائل المحقق الكركي : 2 / 174 ..
ولعلَّه الظاهر من غيره أيضا ، كما هو ظاهر ، كما عرفت ، وربّما يبنون على الأراء ، فلاحظ وتأمّل ! وممّا ينادي إلى ما ذكرناه أنّه في بعض كتبهم يجعلون التمكَّن من التّصرف أعمّ من القسمين الذين ذكرتهما ، فلا يذكرون حينئذ اشتراط تماميّة الملك ، بل يكتفون بذكر اشتراط الملكيّة ، كما فعله في « اللمعة » ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 41 ، للتوسّع لاحظ ! الروضة البهية : 2 / 13 .والمحقّق في « المعتبر » و « المختصر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 490 ، المختصر النافع : 53 .وغيره .