شرح
أو أعلى القيم ؟ احتمالات ، أقواها الأخير لكونه غاصبا ، هذا إذا علم كونه زكاة ، سواء علم كونه حراما عليه أم لا ، على المشهور المعروف من عدم معذوريّة الجاهل بالحكم .
وأمّا إذا لم يعلم ، فاختلف الأصحاب فيه ، فعن المحقّق في « المعتبر » القطع بعدم جواز الارتجاع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 569 ..
وعن « المنتهى » أيضا أنّه ليس له الرجوع ، لأنّ رفعه محتمل للوجوب والتطوّع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 527 ط . ق ..
وعن « التذكرة » جواز الارتجاع لفساد الدفع ، لأنّه أبصر بنيّته ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 349 المسألة 255 .، واستجوده بعض المتأخّرين بشرط بقاء العين ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 205 ..
أقول : لا شكّ في جواز الرجوع مع بقاء العين ، وكون الآخذ ممّن يجوز الرجوع في الهبة له .
أمّا مع التلف فلا تسلَّط له على أخذ العوض بلا شبهة ، إلَّا أن يكون هنا أمارات ظاهرة في كونها صدقة ظهرت على الآخذ ، ومع ذلك أخذ فيصير داخلا في العالم .
وإذا ادّعى المالك بأنّي أظهرت له أنّه صدقة وأنكر الآخذ ، فالقول قوله مع اليمين .
وأمّا إذا بقي العين ، والآخذ ممّن لا يجوز الرجوع في الهبة له ، فيحتاج إلى بسط ليس المقام مقامه .