شرح
وأمّا إذا لم يمكن الارتجاع ، فإذا كان الدافع هو الإمام أو نائبه ، ففي « المنتهى » أنّه لا خلاف بين العلماء في الإجزاء عن المالك ، لأنّه خرج عن العهدة بالدفع إلى الإمام أو نائبه ، والدافع خرج عن العهدة بالدفع إلى من يظهر منه الفقر ، وإيجاب الإعادة تكليف جديد منفي بالأصل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 527 ط . ق ..
وأمّا إذا كان الدافع هو المالك ، فاختلف الأصحاب فيه ، فعن جماعة منهم الشيخ في « المبسوط » عدم الضمان ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 261 .، وعن المفيد وأبي الصلاح الضمان ( 1 )( 1 ) المقنعة : 259 ، الكافي في الفقه ، 173 .، وعن « المعتبر » و « المنتهى » سقوط الضمان مع الإجتهاد ، وثبوته مع عدمه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 569 ، منتهى المطلب : 1 / 527 ط . ق ..
حجّة الأوّلين أنّه دفعها إلى من ظاهره الفقر ، دفعا مشروعا فحصل الامتثال ، لأنّه لو لم يظهر الخلاف لكان ممتثلا ألبتّة ، فقبل الظهور ممتثل البتة ، فكذا بعده للأصل ، وفقده حجّة واضحة على الإعادة .
وردّ بأنّ الحجّة الروايتان الآتيتان ، ويعضدهما الأخبار المتواترة بعد الآية في كونها حقّ الفقير ، وأنّها شرّعت له خاصّة ، فظهر عدم وصول الحقّ إلى المستحقّ ، وأنّه وصل إلى غيره كالدين .
وحجّة الموجبين وهو ما ذكرناه ، مضافا إلى صحيحة ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان الثقة ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السّلام في رجل يعطي زكاته رجلا وهو يرى أنّه معسر فوجده موسرا ؟ قال : « لا يجزي عنه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 545 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 4 / 51 الحديث 132 و 102 الحديث 289 ، وسائل الشيعة : 9 / 215 الحديث 11869 مع اختلاف يسير ..