تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
هذا مع ما في الأخبار من فعل الأئمّة عليهم السّلام أنّهم بمجرّد الدعوى كانوا يصدّقون ويعطون . مثل ما في الصحيح عن عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : قرض إلى ميسرة ، فقال عليه السّلام : « إلى غلَّة تدرك ؟ » فقال : لا واللَّه ، فقال : « إلى تجارة [ تؤوب ] ؟ » فقال : لا واللَّه ، فقال : « إلى عقدة تباع ؟ » فقال : لا واللَّه ، فقال عليه السّلام : « فأنت ممّن جعل اللَّه له حقّا في أموالنا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 501 الحديث 14 ، وسائل الشيعة : 9 / 45 الحديث 11486 مع اختلاف يسير .الحديث ، وأمثاله كثيرة . منها : ما نقل عن الحسنين عليهما السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 47 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 9 / 211 الحديث 11861 .. ومنها : ما نقل عن الرضا عليه السّلام ( 1 )( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 520 الحديث 1145 ، وسائل الشيعة : 9 / 52 الحديث 11501 .، إلى غير ذلك ، وربّما ظهر من الأخبار أنّ الشيعة ورواة الأئمّة عليهم السّلام أيضا كانوا كذلك . وممّا ذكر ظهر حال ما إذا ادّعى الفقر ، فإنّ الظاهر منه تصديقه بغير يمين ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، ويعضده استصحاب حال العدم الذي ثبت حجّيته في محلَّه . ويؤيّده كون الظاهر معتبرا غالبا على الأصل ، إذا كان ظاهرا من حال المسلم ، وربّما لا يتيسّر إثباته ، فلاحظ ! وسيجئ في مسألة أنّه إذا ظهر كونه غنيّا ماذا يفعل ؟ ما ينبغي أن يلاحظ البتة . قوله : ( والأحوط ) . إلى آخره . هو كذلك ، سيّما بملاحظة ما سنذكر في قوله : ولو ظهر .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 416 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني