شرح
والطمع من غيره يفتح اللَّه له بابا ، وإن كان من طلبه وكسبه امتثالا لأمره تعالى ، حيث أمر بالإجمال في الطلب .
وهذا النحو من الطلب لا يمنع أصلا ورأسا من بلوغ الاجتهاد ، بل يؤيّده بعينه ، كما هو المشاهد ، ونشاهد أيضا أنّ من يأخذ الزكاة ونحوها لا يكاد يسلم عن حالات رديّة ، كما حصل لجماعة من أمّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، كانوا مع اعتقادهم أنّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يلمزونه في الصدقات إذا أعطوا رضوا وإلَّا يسخطون ، فما ظنّك بغير رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ويحصل منه نفرة القلب عن الأساتيذ والمشايخ ، وربّما يستعيب بل ويتّهمهم .
وربّما يميل إلى من يتوقّع منه الإعانة والإعطاء ، وإن كان ظالما ، وقال اللَّه تعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ( 1 )( 1 ) هود ( 11 ) : 113 .أو فاسقا ، وورد في السلوك مع الفاسق ما ورد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 259 الباب 38 من أبواب الأمر والنهي ..
وربّما يحصل له حالة المستأكل بعلمه المذموم في الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 46 و 47 باب المستأكل بعلمه .، وربّما وقع في العصبيّة ، وورد أنّ : « من تعصّب خلعت ربقة الإيمان من عنقه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 307 و 308 الحديث 1 و 2 ، وسائل الشيعة : 15 / 370 الحديث 20772 .، وربّما يقع في الرياء الذي هو الشرك باللَّه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 70 الباب 12 من أبواب مقدمات العبادات .، أو في الغضب الذي يفسد الإيمان ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 302 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 15 / 358 الحديث 20732 .، وورد في الطمع أنّه يخرج عن الإيمان ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 320 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 16 / 24 الحديث 20867 ..