تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وهو أيضا من المجرّبات . وأمّا نظر الأغنياء فلا بدّ أن يكون إلى ما ذكرناه أخيرا في المقام ألبتّة ، واللَّه يعلم . قوله : ( والمشتغل ) . إلى آخره . أقول : تحصيل القدر الضروري بعنوان التقليد لا توقّف له أصلا بحسب العادة على ترك التكسّب ، كما هو المشاهد ، بل ربّما يتوقّف عليه ، وأمّا رتبة الاجتهاد ، فلا يحصل إلَّا بنور وضياء ، وتوفيق منه تعالى ، فإنّ العلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء . سيّما هذا العلم الذي نيابة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، فربّما يحصل قبل البلوغ أو بعده حتّى كونه عيال غيره ، مثل فخر المحقّقين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روضات الجنّات : 6 / 338 .وغيره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! كشف اللثام : 1 / 112 .. وربّما يحصل مع الكسب ، كما اتّفق للشهيد الثاني ونحوه ، ممّن صرّحوا بأنّه حال الكسب حصل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روضات الجنات : 3 / 361 .، إذ ظهر من الأمارات ، ولا استبعد توقّفه على ترك الكسب مطلقا ، أو في الجملة بالنسبة إلى بعض للتفاوت في الفطنة ، والجدّ والجهد ، وقلَّة العيال وكثرته ، إلَّا أنّه لمّا كانت هذه المرتبة مرتبة نيابة الحجج ، فربّما لا يناسبها الاعتياد بالأكل من الزكاة ، وترك التوكَّل ، فإنّه تعالى قال : * ( ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق ( 65 ) : 3 .. ومن المجرّبات أنّ من توكَّل عليه ، ولم يرد شيئا إلَّا منه تعالى ، وقطع الرجاء
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني