شرح
لأنّه يجب عليه التحصيل ، كما أنّ من وجب عليه الأجرة لتحصيل ما هو ضروري له ، كيف يجوز له أن يعطي مكانه الزكاة ؟ وذلك لأنّ تحصيل هذا الواجب الكفائي لم يوجد دليل على كونه مثل ما ذكر ، بل لو حصّلوه من الزكاة ونحوها ، فلعلَّهم حصّلوا ما وجب عليهم ، لعدم إجماع أو حديث على عدم كفاية ذلك ، واللَّه يعلم .
قوله : ( ويكره ) . إلى آخره .
لما رواه الكليني عن الصادق عليه السّلام يقول : « تارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 563 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 313 الحديث 12105 مع اختلاف يسير ..
وروى في الصحيح ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن الحسين بن علي ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام مثله ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 563 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 314 الحديث 12106 ..
والسند الأوّل أيضا ضعيف .
وفي الصحيح عن ابن مسلم أنّه قال للباقر عليه السّلام : الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة ولا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، أفنعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال : « لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه ، ولا ينبغي أن يستحيي ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ ، إنّما هي فريضة اللَّه فلا يستحيي منها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 564 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 313 الحديث 12104 و 315 الحديث 12108 ..
قوله : ( ولا يجب إعلام ) . إلى آخره .
قال في « التذكرة » : إنّه لا نعرف فيه خلافا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 287 المسألة 203 .، واستدلَّوا عليه أيضا بعدم