شرح
عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه : « لا تحلّ الزكاة لغني ولا لذي مرّة سويّ » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 13 و 14 ، سنن الدارقطني : 2 / 102 الحديث 1970 و 1971 ..
وأمّا الخاصّة فيجوّزون لصحيحة معاوية بن وهب أنّه قال للصادق عليه السّلام :
يروون عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ؟ » فقال :
« لا تصلح لغني » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 562 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 9 / 231 الحديث 11907 مع اختلاف يسير ..
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام في جواب السؤال المذكور قال : « قد قال : لغنىّ ، ولم يقل : لذي مرّة سويّ » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 109 الحديث 458 ، وسائل الشيعة : 9 / 232 الحديث 11909 .إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في عدم المنع لذي مرّة سويّ ، منه كصحيحة الغنوي السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 239 الحديث 11926 .، مضافا إلى مراعاتها ما يليق بالحال في مواضع لا تحصى .
مع أنّ اعتبار ذلك ربّما يوجب الضرر أيضا ، مضافا إلى الحرج ، مع أنّه غير غني ، كما يظهر ممّا ذكر من الأخبار ونحوها ، فيحلّ له الأخذ لظواهر أخبار كثيرة ، بل الظاهر كونه فقيرا لغة وعرفا ، إذ قلَّما يتحقّق منه عرفا ، فلا يمكنه تحصيل شيء من المئونة ، بل وكثيرا ما يمكنهم تحصيل المئونة بمتاعب شاقّة .
هذا مضافا إلى ملاحظة ما ذكرناه في تحقيق اعتبار مئونة السنة ، وغير ذلك .
ومع ذلك الأولى أن يكون نظر الفقير إلى ما ذكرناه في المقام أوّلا ، ويجعل غاية همّه الاستغناء من الناس ، إذ ورد من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه اللَّه » ( 1 )( 1 ) عدّة الداعي : 100 ، وسائل الشيعة : 9 / 443 الحديث 12453 .مع ما في الخبر المذكور من الحكاية المشهورة ،