تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
والثالث : إذا قدر على كسب لا يليق بحاله ، فهل يجوز له حينئذ تركه ، والإقدام على أخذ الزكاة لنفي الحرج ، وعدم جواز إذلال نفسه ، كما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 156 - 158 الباب 12 و 13 من أبواب الأمر والنهي .أم لا ؟ لظواهر أخبار كثيرة من أنّه لا تحلّ الزكاة لغنيّ ، ولا لذي مرّة سوي . مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزّهوا عنها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 560 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 9 / 231 الحديث 11906 .. مع أنّه عليه السّلام كان يأمر أصحابه بالتواضع ، ومنهم محمّد بن مسلم فأخذ قوصرة من التمر يبيعها في وسط السوق ، وحكايته مشهورة في « رجال الميرزا » ، أو غيره مذكورة ( 1 )( 1 ) منهج المقال : 321 ، تنقيح المقال : 3 / 185 .. واشتهر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أجّر نفسه ليهودي ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 254 الحديث 4 ، مستدرك الوسائل : 14 / 28 الحديث 16014 .، وكذا كان يأخذ من اليهودي ما يطحنه عياله ، أو نحو الطحن ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 30 الحديث 36 .. مع أنّ أخذ الزكاة ربّما يكون أزيد له ، كما نشاهد . هذا مضافا إلى الأخبار الكثيرة الواردة في تحصيل المعيشة ومذمّة أخذ الشيء من الآخر مثل قولهم عليهم السّلام : « اليد العليا خير من [ اليد ] السفلى » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 11 الحديث 4 ، 26 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 461 الحديث 12502 .وأمثال ذلك ممّا لا يحصى . لكنّ الذي أظنّ وببالي أنّ المنع عن أخذ الزكاة حينئذ طريقة العامّة ، لما رووا