تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
جواب السؤال يكون تعريفا لما سأله ، من جهة عدم علمه ، ويريد أن يعلَّمه ، مثلا لو سأل أنّ الغنم فيه زكاة أم لا ، فأجيب بأنّ السائمة منها ، يكون حجّة بلا شبهة . والبناء في الفقه على ذلك ، مثل خيار الحيوان لمن يكون ، فأجيب بأنّه للمشتري ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، هذا مع أنّ البقيّة إنّما هي لغير المعيّن ، فكيف يمكن جعله غنيّا ؟ وممّا ذكر ظهر حال صحيحة الغنوي وأمثالها ، ويعضدها ما ورد في علَّة وضع الزكاة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 9 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .، من أنّ وضعها قوتا للفقراء ، وكفاية لمؤونتهم . مع أنّ الفقراء خمسة وعشرين من ألف غني بالنحو الذي قرّر اللَّه ، إلى غير ذلك ، وما ورد من ذمّ جمع الدنيا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 21 الباب 65 من أبواب جهاد النفس .، وما ورد من رفع اليد عن التجارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 13 الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة .، وما ورد من المنع من إعطاء الزكاة للمكتسب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 232 و 233 الحديث 11910 و 11912 .، إلى غير ذلك ، خرج من جميع ذلك ما خرج بالإجماع وبقي الباقي . مع أنّ الذي له ألف دينار رأس مال يتّجر به ، ومعظم مئونته تحصل منه ، وقليل منها يحتاج إلى الزكاة له ، كيف يقول المعصوم عليه السّلام : « أعطه ما لا حدّ له من الزكاة » ؟ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 258 الباب 24 من أبواب المستحقّين للزكاة مع اختلاف يسير .مع أنّه قال لمن اشترى عبدا : « إذا يظلم بها آخرين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 100 الحديث 282 ، وسائل الشيعة : 9 / 291 الحديث 12049 .. مع ما عرفت من رفع اليد عن التجارة ، إذ جمع الدينار ليس ذلك يحصل الغنى فتدبّر .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني