تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
فروع : الأوّل : عرفت أنّ القادر على تكسّب المئونة ليس بفقير عند القدماء والمتأخّرين ، لكن حكي عن « خلاف » الشيخ عن بعض أصحابنا ، أنّه جوّز دفع الزكاة إلى المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مدارك الأحكام : 5 / 197 لاحظ ! الخلاف : 4 / 230 المسألة 11 .. ولا يخفى فساده ، لما نقل من الإجماعات والأخبار ذكرنا بعضها وبما يكفي ، فبطل ما استدلّ له في « المختلف » بأنّه غير مالك للنصاب ، ولا لقدر الكفاية ، فجاز له الأخذ ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 222 .، يعني أنّ المعتبر في عدم الجواز ، إمّا تملَّك النصاب ، كما هو قول الشاذّ ، أو قدر الكفاية كما هو قول المعظم ، بل الإجماع ، كما عرفت ، ولا قول بغيرهما ، فيجوز الأخذ كالفقير ، وأجاب هو عنه بالفرق ، فإنّ الفقير يحتاج بخلاف هذا . الثاني : لو قصر تكسّبه جاز له الأخذ ، وهذا أيضا مثل السابق إجماعي عند الأصحاب ، بل في « التذكرة » أنّه موضع وفاق بين العلماء ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 276 المسألة 189 .. وقد مرّت الإشارة إلى بعض ما دلّ عليه من الأخبار ، مضافا إلى صدق الفقر ، وهو الحاجة عليه . واختلف الأصحاب في تقدير مأخوذه ، فذهب الأكثر إلى أنّه لا يتقدّر بقدر ، بل يجوز أن يعطى ما يغنيه ويزيد على غناه ، وحكى جماعة من الأصحاب قولا بأنّ ذا الكسب القاصر لا يأخذ ما يزيد على كفايته ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 159 ، مدارك الأحكام : 5 / 198 ، ذخيرة المعاد : 461 .، واستحسنه الشهيد في « البيان » ( 1 )( 1 ) البيان : 311 ..