تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وقد عرفت أنّ مرادهم فيه مئونة السنة ، ولذا إدّعى الإجماع على ذلك ، وقد عرفت التحقيق في ذلك ، وأنّ الأمر كذلك ، فلا يبقى للتأمّل مجال ، ولو لم يسلَّم المصنّف ذلك ، كان المذاهب أكثر ممّا ذكره بلا شكّ ، فيكون اللازم على المصنّف اختيار المطلق لا المقيّد بخصوص الدوام الذي لا دليل له ولا مؤيّد ، لكن عرفت التحقيق ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 387 - 390 من هذا الكتاب .، واللَّه العالم بأحكامه . ثمّ اعلم ! أنّ الظاهر من « المبسوط » إنّ ما نسب إلى « الخلاف » ليس مذهبه ، بل مذهب غيره ، وصرّح بذلك ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 462 .، وهو أعرف به ، وليس عندي « الخلاف » . وكيف كان ، هو مذهب فاسد صرّح في أخبارنا بطلانه ، والشيخ قائل بتلك الأخبار بلا شبهة في جميع كتبه غير « الخلاف » ، وطريقته أيضا معروفة في العمل بأمثال هذه الأخبار ، هذا أيضا يؤيّد ابن إدريس ، ولم ينسب إلى غيره ، مع أنّه صرّح في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المبسوط : 1 / 256 .بما صرّح ، وكيف كان لا شبهة في فساده . واستدلّ عليه بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمعاذ : « أعلمهم أنّ الصدقة تؤخذ من أغنيائهم وتردّ إلى فقرائهم » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 430 الحديث 1395 .. والسند والدلالة كما ترى ، وبأنّه يجب عليه دفعها ، فلا يجوز له أخذها للتنافي بينهما ، وفيه أنّ التنافي المذكور ليس بيّنا ولا مسلَّما ، ويظهر من الأخبار بأنّه يرتفع التنافي المستبعد . على أنّا نقول : ظهر من الدليلين أنّ المراد نصاب تعلَّق به الزكاة ، ووجبت فيه