شرح
القدرة على الكفاية ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 378 من هذا الكتاب ..
ثمّ نقل عن أكثر المتأخّرين اعتبار تملَّك مئونة السنة ، ونقل عن القيل تملَّك النصاب ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 378 من هذا الكتاب .، والكلّ اتّفقوا على أنّه قول « الخلاف » ، ولم ينقل عن باقي الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين ، حتّى عن الشيخ في باقي كتبه أنّهم ، ما يقولون .
مع أنّ لهم عبارات في المقام بلا شبهة ، دالَّة على اعتبار عدم كفاية المئونة ، وصرّح غيرهم بكون المئونة مئونة السنة ، وادّعى الإجماع عليه ، مضافا إلى ما عرفت ممّا ذكرنا سابقا .
ومع ذلك لم يشر إلى وجه اختياره ما في « المبسوط » ، ولم يذكر له دليلا أصلا ، مع أنّه نقل للمخالف له دليلا وزيّفه ، بل قال لأكثر المتأخّرين أنّه يؤيّدهم ما في « المقنعة » و « العلل » .
مع أنّك عرفت عدم القصر فيهما ، سيّما ما في « العلل » ، لغاية كثرة وروده في الكتب الأربعة ، ومع ذلك لم يشر لنفسه مؤيّدا أيضا ، مع كون الآية خصما له ، وكذلك الأخبار المتواترة في مستحقّ الزكاة والعلل لوجوب الزكاة على ما نبّهنا ، والأخبار الواردة في المكاسب اعترف بكونها ممّا لا خلاف فيها ، مضافا إلى عدم الدلالة على الاشتراط والحصر أصلا كما نبّهنا .
فإن قلت : لعلّ مراده عدم الخلاف في استثناء الدار والخادم ، وما ساواهما في المعنى ، فتكون الأخبار التي ذكرها أدلَّته على مختاره ، وبطلان مختار أكثر المتأخّرين .