شرح
منها رواية أبي بصير السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 الحديث 11905 .، وإنّ من اكتفى بمؤونته ، يجوز أن يأخذ الزكاة ويوسّع عليه ، حتّى أنّه ربّما يجمعها ليحجّ بها .
وفي رواية أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تعط من الزكاة أحدا ممّن تعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمائة [ درهم ] وكان عياله كثيرا ، قال : « ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم [ في ] وكسوتهم ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه - إلى أن قال - : الزكاة تحلّ لصاحب الدار والخادم ومن [ كان ] له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ، ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 57 الحديث 153 ، وسائل الشيعة : 9 / 244 الحديث 11937 .إلى غير ذلك من الأخبار ، ولم يقع إجماع على بطلانه .
بل ظاهر الفقهاء لو لم نقل المتأخّرين أيضا جوازه ، سيّما إذا قلنا باستحباب أن لا يعطي القسم الثاني لعياله دون الثالث ، لكون عدم الإعطاء لهم إجحافا عليهم موجبا لحصول ذلَّة الفقر والمسارعة إلى إهانته ، وهو عزيز لا يرضى اللَّه لفقره .
ويظهر من أخبار كثيرة في أنّ من لم يكن له تجارة ، أو غلَّة ملكه ، يأخذ التتمّة من الزكاة ، ومع ذلك يصير إجحافا على الفقراء لو لم يجز ، لوجود مثل هذه الشبهة له ، وسيأتي تمام التحقيق .
قوله : ( والظاهر ) . إلى آخره .
هذا منه تصريح باتّفاق جميع من ذكره من الفقهاء وغيرهم على ذلك ، كما نبّهنا عليه ، والمتأخّرون صرّحوا بذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 200 ، الروضة البهية : 2 / 43 ، ذخيرة المعاد : 462 .، سيّما أكثرهم الذين أشار إليهم المصنّف .
ومن العجائب أنّه نقل عن خصوص « المبسوط » القول باشتراط كون