شرح
الأوّل : إنّ قوله : يلزمه كفايته أقرب ، فمع التساوي لا يتعيّن ، فكيف وهو أبعد ومعلوم ، أنّ مراده منه من يجب نفقته شرعا .
ومعلوم أنّه تجب دائما ما دام عدم الكفاية ، أو مطلقا لا من لا تجب نفقته في بعض الأوقات ، مثل المشترط في إجازته وغيره ممّا هو كثير ، فلعلَّه يريد الإشارة إلى ما ورد منهم عليهم السّلام من التعليل بقولهم : « وذلك أنّهم عياله لازمون له » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 56 الحديث 150 ، وسائل الشيعة : 9 / 240 الحديث 11928 .بأنّ القدرة على مئونة هؤلاء معتبر دون غيرهم .
والثاني : أنّه بعد ذلك ترك ذكر ذلك مطلقا مع كثرة الذكر حيث قال : مكتفيا بصنعته وقال : صنعته تردّ عليه ، وقال : وإن كانت لا تردّ عليه حلَّت ، وهكذا جميع ما ذكره بعد ذلك ، من دون إشارة إليه أصلا ، ولو بقوله : كذلك ، ولو مرّة واحدة ، سيّما في مقام نفي ذلك ، وسيّما قوله : قدر حاجته إلى ما يتعيّش ، إذ لا وجه لفهم قيد ذلك الدوام هنا أصلا .
والثالث : إنّ أقواله في باقي كتبه خالية عن هذا القيد رأسا ، وإن كان المقام يقتضي ذلك البتة ، لو كان مراده في المقام .
والرابع : إنّ الفقهاء لم يفهموا منه كونه قيدا ، لما ذكره من القدرة احترازيّا ، ولذا أطبقوا على نقل قولين ليس إلَّا القول بمالكيّة النصاب ، والقول بالقدرة على المئونة ، بل ومؤونة السنة كما ستعرف ، ولذا نقل عن « المختلف » إرادته مئونة السنة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 5 / 193 ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 3 / 214 .، وفي « البيان » ادّعى الاتّفاق عليه صريحا ( 1 )( 1 ) البيان : 310 ..
والخامس : إنّه يصير قوله على هذا خلاف المعلوم من الدين ، ومن الأخبار