تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وفيه أنّ العبرة بقصد الناذر أو اصطلاحه ، فتأمّل ! وكيف كان لا ثمرة فيه في المقام ، كما لا يخفى . قوله : ( وفاقا للمبسوط ) . نقل عنه أنّه قال : الغني الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يكون قادرا على كفايته ، وكفاية من يلزم كفايته على الدوام ، وإن كان مكتفيا بصنعة وصنعته تردّ عليه كفايته ، وكفاية من يلزم نفقته حرمت عليه ، وإن كانت لا تردّ عليه حلَّت له ذلك ، وهكذا حكم العقار . وإن كان من أهل الصنائع ، واحتاج أن يكون معه بضاعة تردّ عليه قدر كفايته ، وإن نقصت عن ذلك حلَّت له الصدقة ، ويختلف على حسب حاله ، حتّى إن كان الرجل بزّازا أو جوهريّا يحتاج إلى بضاعة قدرها ألف دينار ، أو ألفا دينار ، فنقص عن ذلك ، حلّ له أخذ الصدقة ، هذا عند الشافعي ( 1 )( 1 ) الأم : 2 / 83 .. والذي رواه أصحابنا أنّها تحلّ لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين ، وذلك على قدر حاجته إلى ما يتعيّش به ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 561 الحديث 9 ، علل الشرائع : 370 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 232 الحديث 11910 .، ولم يروا أكثر من ذلك . وفي أصحابنا من قال : إنّ من ملك نصابا يجب عليه فيه الزكاة كان غنيّا ، ويحرم عليه الصدقة وذلك قول أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 6 / 197 .( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 452 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 256 و 257 .، انتهى . أقول : لم يظهر بعد كون قوله : على الدوام قيدا لقوله : قادرا ، سيّما مع كونه بعيدا من وجوه :