تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الخلَّة ، وإن كان بأخذ الزكاة والفطرة ونحوهما من الصدقات ، لكن لم يملكوا مئونة السنة ، بل وربّما لم يملكوا مئونة شهر وأقلّ ، ومنع مثلهم عن الزكاة مناف للضرورة من المذهب ، لو لم نقل من الدين أيضا . ولم ينسب هذا أحد إلى أحدها ، بل فضلا عن شيخ الطائفة ، سيّما وأن يختاره أصلا يقول هو الحقّ ، مع أنّه لو صحّ هذا لا يكاد يوجد فقير إلَّا نادرا . ولو صحّ هذا من الشارع لأشتهر اشتهار الشمس ، لعموم البلوى وشدّة الحاجة ، وكمال إباء القلوب من الناس عن إعطاء الزكاة ، إذ يقولون للفقير لست مستحقّ الزكاة لكذا وكذا ، أو نراك تتعيّش بغير أخذ الزكاة من دون توقّف . وبالجملة بداهة فساد ما ذكر لا حاجة إلى الإثبات والتطويل ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الكثيرة المعتبرة الواردة في كمال التوسعة للفقراء في أخذ الزكاة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 و 235 الباب 8 و 9 ، 238 الباب 11 ، 242 الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة .، حتّى لأجل أن يحجّوا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 290 الباب 42 من أبواب المستحقّين للزكاة .، وخصوصا أنّ الشيخ رواها عاملا بها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 460 الحديث 1602 .، كما لا يخفى . وبالجملة من البديهيّات أنّه لا بدّ للشيخ من اعتبار ميزان يكون هو المعتبر شرعا في جواز أخذ الزكاة ، ولم يوجد إلَّا ما قاله الفقهاء من اعتبار مئونة السنة ، لعدم الجواز ، وعدمه لعدمه ، لعدم القائل بالفصل ، بل للاتّفاق ، كما مرّ عن « البيان » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 383 من هذا الكتاب .، ولما سيجيء في كتاب الخمس من أنّ المتبادر من المئونة والكفاية في أمثال المقام مئونة السنة ، ولذا اتّفق الفقهاء على ذلك .