شرح
وموثّقة يونس بن يعقوب أنّه قال له : زكاتي تحلّ عليّ شهرا فيحلّ لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : « نعم لا يضرّك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 45 الحديث 119 ، وسائل الشيعة : 9 / 307 الحديث 12088 مع اختلاف يسير ..
ثمّ قال : واحتجّوا بقوله تعالى : * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 83 .وقول الصادق عليه السّلام في الحسن : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 553 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 4 / 47 الحديث 125 ، وسائل الشيعة : 9 / 285 الحديث 12033 .ولأنّ المستحقّ لها مطالب بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالدين الحالي .
وحسنة عمر بن يزيد أنّه قال له عليه السّلام : الرجل يكون عنده المال أيزكَّيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : « لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلَّي صلاة إلَّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلَّا في شهره ، إلَّا قضاء ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلَّت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 43 الحديث 110 ، وسائل الشيعة : 9 / 305 الحديث 12084 ..
و « حتّى » لانتهاء الغاية ، فغاية الترك حول الحول ، وأجاب عن الأوّل : بأنّ الأمر ليس للفور ، وعن الثاني : بأنّ الضمان لا يستلزم الإثم ، وعن الثالث : بالفرق بين الدين والزكاة ، لأنّ الدين حقّ لمعيّن ، وعن الرابع : بأنّ الغاية للمنع من الإعطاء لا جواز الترك ، ثمّ قال : وأمّا قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الفضلاء : « فإذا حال عليه الحول وجب عليه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 534 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 116 الحديث 11649 .وما في معناها فغير دالّ على الضيق ، مع ضرورة