تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
العلَّامة ومن وافقه ، فيه ما فيه ، سيّما بملاحظة ما فيه « الصحاح » من قوله : الرطب من التمر ( 1 )( 1 ) الصحاح : 1 / 136 .، وغير ذلك ، فإنّ من في المقام أن يتعسّف كما هو الأظهر . وهو أيضا ظاهر فيما قاله العلَّامة فتأمّل ، على أنّه لا بدّ من ملاحظة كتبهم ، وليست عندي وما قال حذام فصدّقوها فإنّ القول ما قالت حذام ( 1 )( 1 ) إشارة إلى شعر معروف : إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام لاحظ ! لسان العرب : 12 / 119 .. ومع ذلك نقول : كونهما مجازين شائعين ، للتأمّل فيه ، والقرائن كثيرة ، كما مرّت وستأتي . ومنها ملاحظة استعمال لفظ التمر فيها يشمل مثل الرطب قليلا جزما فليلاحظ الاستعمال ! وليتأمّل فيه ! وأمّا تقديم اللغة على العرف فلكون الأصل في الوضع هو اللغة والعرف العام ، أو الاصطلاح ، لا يقدّمان إلَّا بدليل ، وهو الاستقراء ، أو نصّ الواضع ، ونحوهما . وشئ منها غير متحقّق في المقام ، بل ربّما كان العرف يكشف عن البقاء على اللغة حقيقة ، فغيرها يتوقّف على القرينة ، كما لا يخفى على من لاحظ ما أشرنا إليه . وبالجملة ثبوت النقل إلى المعنى الآخر عرفا محلّ تأمّل ، فالأصل عندهم بقاء ما كان على ما كان حتّى يحصل اليقين بخلافه ، ومن أين اليقين ؟ فتأمّل ! وكون المدار في غير المقام على العرف إنّما هو محصور في موضع ثبت الخلاف على حسب ما ادّعاه القائل بثبوت الحقيقة الشرعيّة . وأمّا الموضع الذي لم يثبت ، فالأصل البناء على اللغوي للاستصحاب ،