تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
رطب ، أللَّهمّ إلَّا أن يكون من باب القيمة بعد تجويزها بكل ما يكون ، وهذا أمر آخر بالبديهيّة . فلو صحّ النقل المذكور عنه ، فلعلَّه من هذا القياس الفاسد عند الشيعة ، الجائز الصحيح عنده ، موافقا للعامّة ، فإذا كان القياس الذي حرمته من أجلى بديهيّات المذهب ، وتواتر لأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام بتحريمه ، وعدم جواز العمل أصلا ورأسا ، تواترا بلغ أقصاه ومنتهاه ، إلى أن اتّفق العامّة على كونه حراما عند الصادقين عليهما السّلام ، وسيّما الصادق عليه السّلام ، وحكاية مخاصمته عليه السّلام مع أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 89 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 27 / 46 الحديث 33175 .أشهر من أن تخفى ، حتّى أنّ المحرّم من العامّة تمسّك بإجماع أهل البيت عليهم السّلام . وما ورد عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الأمر بمتابعتهم ( 1 )( 1 ) إحقاق الحق : 9 / 309 - 375 ، بحار الأنوار : 23 / 104 - 166 .، وإجابة المحلَّل منهم ، بأنّ عبد اللَّه بن الحسن ربّما كان قائلا بالقياس ، غير مانع منه ، وسلَّم اتّفاق الصادقين عليهما السّلام على المنع . فإذا كان أجلى بديهيّات المذهب خفي على ابن الجنيد ، حتّى أنّه قال بخلافه ، وجعل القياس حجّة تمسّك به في موارد جريانه ، فلا غرو في أن يخفى مثل المقام عليه ، فلا اعتداد به سيّما وأن يقال الحقّ ويذهب الخاصّة معه ، بخلاف شيخ الطائفة بجعله متابعا للعامّة ، مع أنّه لم يقل أحد من الخاصّة بما قاله ابن الجنيد ، والكلّ موافقوا شيخ الطائفة لما عرفت وستعرف . وممّا يؤيّدهم ورود الحيوانات بلفظ الإبل والبقر والغنم ، مع دخول نتائجها فيها جزما عندهم ، مع أنّ ظاهره في الكبار عرفا ، بل ربّما يصحّ السلب عرفا . مع أنّ إطلاق التمر على الرطب ربّما يكون بحسب العرف على سبيل الحقيقة ،