تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وأحكامه ، وتفريعا له إلى زمان المحقّق . مع كون ما اتّفقوا عليه خلاف مدلولات الأخبار الصادرة عنهم ، المتواترة منهم ، الدالَّة على كون الزكاة في الزبيب والتمر ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 9 / 175 الباب 1 من أبواب زكاة الغلَّات .، إلى من شذّ منهم ممّن هو موافق للعامّة وطريقتهم ، فيما خالف المشهور من الخاصّة وطريقتهم . مع أنّ كتبهم مشحونة من أحكام الخرص ، ووقت تعلَّق الزكاة ، وغيرهما على ما هو المعروف المشهور بين فقهائنا ، بل ملاحظة كلام القدماء كافّة لا يخطر ببال واحد منهم ، ما اختاره المحقّق وابن الجنيد . وبالجملة لم ينقل إلى زمان المحقّق عن أحد سوى ابن الجنيد ، بل لعلَّه بملاحظة ما ذكرنا يظهر التأمّل في مخالفته أيضا ، سيّما بعد ملاحظة أنّه قال بوجوب الزكاة في كلّ ما أنبتت الأرض وكلّ ما سقته السماء وغيرها معلَّلا بالعموم ، وعدم الإختصاص بالأجناس التسعة الواردة في الأخبار المخصّصة بها ، وكيف يقول بعدم شمول التمر والزبيب الواردين في الأخبار المخصّصة لمثل الرطب والعنب ، ولا يجوز التعدّي إليه أصلا ؟ مع أنّ طريقة ابن الجنيد العمل بالقياس ، والخروج عن النصوص بأبعد ممّا في المقام بمراتب ، فإنّ زكاة الفطرة والأبدان مشاركة لزكاة الأجناس والأعيان . ومع ذلك روى العامّة والخاصّة عن الحجج عليهم السّلام في زكاة الفطرة أنّه صاع من البرّ ، أو الشعير ، أو التمر ، أو الزبيب ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى : 4 / 164 - 167 ، وسائل الشيعة : 9 / 332 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة .، بعين ما ورد في زكاة الأموال . وعملوا بما رووه عنهم عليهم السّلام ، مقتصرين على الأربعة على حسب ما ورد من دون تجويز التعدّي أصلا ، بأن يقولوا : أو صاع من حصرم ، أو عنب ، أو بسر ، أو