تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
لم يقبل غيره ممّا تقدّمه وينفى عنه ، ويعتبر عدمه معه . هذا مضافا إلى ما ستعرف من القرائن على ذلك ، ومن جملتها الأخبار الصحيحة الآتية ، خرج بالإجماع ما خرج وبقي الباقي ، مضافا إلى أنّ ما قيل : البسر لا اعتداد به ، فلا ينصرف الإطلاق إلى مثله منضما لا ينصرف إليه منفردا ، فتأمّل ! هذا مضافا إلى ما هو من المسلَّمات المقبولات الثابتة بالدليل ، إذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجازات حجّة . على أنّه لو كان المراد منه خصوص التمر فقط ، فلا وجه للعدول عن لفظ التمر إليه ، لأنّ العدول لا يكون إلَّا عن وجه ، أمّا الأخصريّة والأظهريّة وأمثالهما ، وشئ منها غير موجود هنا . وروى سعد بن سعد أيضا في الصحيح عن أبي الحسن عليه السّلام : عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ، قال : « خمسة أوساق بوسق النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » فقلت : كم الوسق ؟ فقال : « ستّون صاعا » ، فقلت : فهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : « نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 514 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 9 / 175 الحديث 11772 مع اختلاف يسير .. وروى أيضا في الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل . إلى أن قال : وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا ما صرم وإذا خرص » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 523 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 194 الحديث 11817 .. وهذان الصحيحان صريحان في كون وقت الخرص من جملة الأوقات التي تعلَّق الزكاة المذكورة بما نحن فيه فيها ، ولا أقلّ من أن يكون له مدخليّة فيها .