شرح
أقول : الفائدة غير منحصرة فيما ذكر ، بل الفرق بينهما أوضح من أن يحتاج إلى ذكر هذه الفائدة وأمثالها ، وإلى ما ذكره ذهب في « الشرائع » ومختصره أيضا ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 153 ، المختصر النافع : 57 ..
فما في « البيان » من أنّ ابن الجنيد والمحقّق اشترطا التسمية عنبا وتمرا ( 1 )( 1 ) البيان : 297 .، لعلَّه من سهو القلم ، إذ لم يعهد من المحقّق فتوى في المقام وغالب المقامات من غير كتبه الثلاثة ، مع أنّه لا وجه لترك ذكر فتواه في جميع كتبه الثلاثة المشهورة المعتبرة ، المعلوم على سبيل القطع كونها منه ، والتعرّض بما لم يعهد ، ولم يعرف أصلا ، والاقتصار عليه ، والاكتفاء به ، وجعل المذهب منحصرا في المشهور ، واشتراط التسمية عنبا وتمرا ، كما هو الظاهر منه .
فيه مع أنّه لم يعهد من ابن الجنيد أيضا ما ذكره ، ولم ينسبه أحد إليه ، والعلَّامة في « المنتهى » أسند - ما اختاره المحقّق - في كتبه إلى ابن الجنيد ، وإلى بعض علمائنا ، وظاهر أنّ مراده منه المحقّق رحمه اللَّه ، ثمّ قال : وكان والدي رحمه اللَّه يذهب إلى هذا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 499 ط . ق ..
وقال المحقّق الشيخ مفلح في شرحه على « الشرائع » بعد ما ذكر المذهب المشهور : وقال ابن الجنيد : إنّما يجب عند تسميته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، واختاره المصنّف لأصالة براءة الذمّة من الوجوب ، إلَّا مع تحقّق السبب ، ولا يتعيّن قبل كونه تمرا ، لتعلَّق الوجوب بما سمّي تمرا لا ما سمّي بسرا ، ثمّ قال : واحتجّ الباقون بأنّ البسر سمّي تمرا لغة ، والمرجع إلى اللغة لا إلى العرف ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 251 و 252 .. إلى آخر ما قاله .
وممّا ذكره ظهر ما في كلام المصنّف من قوله : وقيل : عنبا وتمرا ، إذ لم يعهد