شرح
التجدّدي ، وفي الطرف المقابل الواحد أو الاثنين ، فمع أنّه سأله بالنحو المذكور ، لم يجبه المعصوم عليه السّلام باعتبار النصف .
فلو كانت الأغلبيّة الزمانيّة والعدديّة كافية ، لكان اللازم عليه الجواب باعتبار النصف ، ويترك الاستفصال ، ولم يجب المعصوم عليه السّلام إلَّا بعد ما استفصله حذرا من أنّ السؤال ربّما يكون بأغلبيّة الزمان أو العدد لو أجاب ولم يستفصل ، إذ بعض البلاد وإن كان السقي من السماء مرّة أو مرّتين ، إلَّا أنّ هذا هو العمدة في الحصول والتكوّن ، أو يكون الحصول منه معتدّا به أيضا ، بحيث يظهر حصول الزرع منهما جميعا معتدّا به ، فلمّا ترك ما قاله بعد استفصاله ظهر أنّ السقي بالسيح ليس بنحو معتدّ به الزيادة في جنب السقي بالدلاء ، أن يكون من القسم الثالث أجاب بما أجاب .
هذا بحسب الرواية وأمّا كلام الأصحاب فأظهر ، وعلى فرض عدم صحّة فهم الفقهاء ، ففهم الاحتمالين الأخيرين بملاحظة ما ذكرنا ظاهر الفساد ، والاحتياط في أمثال المقام ممّا لا يترك .
واعلم ! أنّه لا عبرة بالأمطار العاديّة في أيّام السنة ، إذ لو اعتبرت لم يبق ما يجب فيه نصف العشر فقط ، وهو واضح .
نعم لو اختير الزرع في موضع إذا أمطرت السماء ، ويبقى المطر فيه مدّة معتدّا بها يغني عن السقي بمثل الدولاب فيها فهو معتبر .
بل في كثير من البلاد يبلغ الزرع من مجرّد مطر أو مطرين من دون حاجة إلى سقي آخر أصلا ، وهو داخل في العذي وفيه العشر .
ويحتمل أن يكون ما يجب فيه خصوص نصف العشر ما لم تمطر عليه أمطار عظيمة النفع ، بأن لا تمطر عليه أصلا ، أو تمطر نادرا ، فتأمّل !