تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
مثّلنا به فيه العشر . وإن سقي في تمام الأزمنة بالدلاء أيضا ، ويكون مضرّا ، أو لغوا مستدركا ، أو يكون له نفع ما ، فما ظنّك إذا كان هذا السقي المضرّ ، أو اللغو العبث أكثر زمانا ، أو أكثر عددا ؟ فإن قلت : الأمر بالنسبة إلى ملاحظة الأخبار المذكورة ، وكلام الأصحاب هو الذي ذكرت ، وأمّا بالنسبة إلى رواية معاوية بن شريح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 187 الحديث 11802 .المذكورة في المقام ، فلا نمنع ذلك . قلت : لا شبهة في أنّ رواية معاوية هذه أيضا من جملة تلك الأخبار ، حيث قال في صدرها ما قال ، فبملاحظة ذلك يتعيّن فهم العلَّامة وغيره ، إذ وافقه غير واحد ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 183 ، الدروس الشرعية : 1 / 237 ، جامع المقاصد : 3 / 23 .على ما هو ببالي . فمقتضى صدر الرواية أنّ ما حصل من السماء ، أو الأنهار ، أو البعل ، ففيه العشر ، وما حصل من مثل الدوالي والسواني - وهي الإبل التي تسقى بها - ففيه نصف العشر ، فسأله الراوي عمّا حصل من مجموع القسمين ، فأجاب بثلاثة أرباع من دون استفصال في كيفيّة التكوّن ، أهو منهما على السواء في العدد أو الزمان أو لا ؟ فيستفاد من ذلك : كون الحصول من القسمين على سبيل الاعتداد ، فسأله الرواي عن الأخير بالنحو الذي سأله ، وهو أن يكون للأغلب زمانا وعددا هو السقي بالدلاء . أمّا الأوّل فظاهر وأمّا الثاني فلقوله : « سقي بالدوالي » المفيد للاستمرار