شرح
وقت الوجوب ، لا توقّف جريانه في الحول ، والمسألة محلّ إشكال ، وللنظر فيه مجال ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 33 .، انتهى .
أقول : الإجماع الذي ذكره كاف في الدلالة قطعا ، أمّا عنده فلعلمه بدخول المعصوم عليه السّلام ، وكون الحكم المذكور منه على سبيل اليقين .
وأمّا عندنا ، فلما ثبت في محلَّه من حجيّة الإجماع المنقول ، وأنّه ليس خبرا مرسلا ، كما توهّم صاحب « المدارك » ، لأنّ الناقل يدّعي حصول اليقين له ، لا الظن من أخبار العدول ، وهذا لا شبهة فيه ، مع أنّ ناقل الإجماع ليس إلَّا الفقيه ، وليس شغل غيره ، كما لا يخفى .
مع أنّه من البديهيّات أنّ جلّ أخبارنا ليس من الحسيّات ، لو لم نقل كلَّها ، سيّما بالنسبة إلينا ، وأظهرنا وجهه مكرّرا ، مع غاية ظهوره .
وأمّا الأخبار المذكورة فغير مختصّ دلالتها فيما ذكره ، لأنّ صحيحة إبراهيم ليس فيها ذكر الغائبيّة ، بل قوله : « ثمّ يأخذهما » ، في غاية الظهور في عدم كون المانع هو الغيبة خاصّة ، بل ظاهرها كون المانع غيرها ، وهو أنّه لم يكن متمكَّنا من الأخذ ثمّ تمكَّن منه .
مع أنّ الظاهر أنّ الوديعة مثل الدين في عدم كون الوصول إليها ، وظاهر أنّ الدين عدم الوصول إليه ليس من جهة غيبة الرجل عنه ، بل من جهة غيبته عن الرجل ، بأن لم ينقل من المديون إليه .
مع أنّ الأنسب في الوديعة عدم كون مانع الوصول هو الغيبة ، إلَّا أن يكون مراد صاحب « المدارك » من الغائب أعمّ من المعنى المعهود منه ، وهو عدم قدرة صاحبه على أخذه ، وإن كان الذي عنده حاضرا عنده ، وغرضه منع الدلالة على