شرح
[ العقوبة و ] القصاص يوم القيامة » .
فقلت : فعلى العبد أن يزكَّيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا ، إلَّا أن يعمل له بها ، ولا يعطي العبد من الزكاة شيئا ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 146 الحديث 644 ، وسائل الشيعة : 18 / 256 الحديث 23621 ، تنبيه :
والمتن موافق للتهذيب ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 8 / 225 الحديث 808 ..
أقول : وسيجئ حكم زكاة التجارة في ماله ومال الطفل والمجنون ، والرواية المذكورة رواها في « التهذيب » أيضا في الصحيح أو كالصحيح .
وأمّا ما ذكره من أنّه : إذا تحرّر منه شيء يجب الزكاة في نصيبه ، من دون تفصيل بين أن يكون ذلك قليلا أو كثيرا ، أو أنّ قليله هل هو في غاية القلَّة أم لا ؟
مع أنّ رأيه رحمه اللَّه أنّه في صورة غاية القلَّة لا يخرجه عن المملوكيّة المطلقة عرفا ، كما عرفته مكرّرا ، فإذا أدّى عشر درهم واحد فيتحرّر بهذا القدر ، فلا شبهة في صدق المملوك عليه عرفا ، بحيث لا عبرة عندهم لهذا القدر الذي هو من غاية قلَّته بمنزلة العدم ، فيصير داخلا في المطلقات الواردة في الروايات ، سيّما رواية أبي البختري ونحوها .
مع أنّ المكاتب غير منحصر في المشروط ، والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا ، بل المطلق الذي أدّى بعضا ليس فردا نادرا من المكاتب ، إلَّا أن يقال : ماله الذي في مقابل حريّته ، وبقدرها لا يصدق مال المكاتب ، بل يصدق عليه مال الحر ، ولا بدّ من التأمّل التامّ في ذلك .
والأولى أن يقال : إنّ المطلق يحمل على الأفراد الشائعة ، والمكاتب الذي يتحرّر بعضه وبعض الآخر مملوك ، ولا بدّ من سعيه في تحريره أيضا ، لا يكون له عادة مال يبلغ نصابا ، وذلك ظاهر .