شرح
قوله : ( المتمكَّن من التصرّف ) .
أقول : التمكَّن منه شرط مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل في « التذكرة » أنّه قول علماؤنا أجمع ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 18 ..
واستدلّ عليه بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 الحديث 78 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11608 ..
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السّلام عن الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب عليه الزكاة ؟ قال : « إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكَّي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 34 الحديث 88 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11610 ..
وموثّقة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : « فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكَّاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 الحديث 77 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11609 ..
واعترض عليه في « المدارك » : بأنّ هذه الروايات إنّما تدلّ على سقوط الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه ، لا على اعتبار التمكَّن من التصرّف ، فلا يتمّ الاستدلال على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار البائع ونحو ذلك .
نعم يمكن الاستدلال عليه بأنّه لو وجب الزكاة في النصاب مع عدم التمكَّن من التصرّف فيه عقلا وشرعا ، لزم وجوب الإخراج من غيره ، وهو معلوم البطلان ، فإنّ الزكاة إنّما تجب في العين ، إلَّا أنّ ذلك إنّما يقتضي التمكَّن من التصرّف