شرح
وصل إلى السيّد ، لأنّ يد مملوكه يده ، إلَّا أنّه ليس مثل سائر أمواله التي وصلته ، بل مال غيره وصل إليه .
وأمّا على القول بعدم مالكيّته ، فظاهر أيضا ، لما عرفت ، ولأنّ المملوك حينئذ ليس يده يد مالكيّة ، فما في يده يكون من مولاه قطعا ، فكيف يقول : « لم يصل إليه » ؟
فظهر أنّ المراد أنّه لم يصل إليه ، وهو فارغ عن كونه لمملوكه ، فاللام لام الانتفاع والاختصاص كالجلّ للفرس ، وحاله حال المال المعدّ للضيافة ، فهل للمضيف بعد ما هيّأه لأكل ضيافته ( 1 )( 1 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : ضيوفه .، وشروعهم في الأكل يمنعهم عن الأكل ويأكله هو ، أو يطعم عياله أو غيرهما ؟ فكذلك إذا قال للمملوك : مالي المعهود المخصوص مالك ؟ فلا شكّ في أنّه يفرح به ، ويطمئنّ بأنّه يتمتّع منه ، وعينه ؟ مادّة إليه .
ففي الرواية تنبيه للمولى على عدم أخذه من المملوك ، فعلى هذا القول - على تقدير كون قوله عليه السّلام : « ليس للمملوك » ، علَّة لعدم الزكاة على المملوك - يكون المراد في قوله : « ولم يصل إلى السيّد » ، أنّه لم ينتفع منه ، ومتعارف أنّه يعبّر عنه ، فتدبّر ! وفي « الفقيه » ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت للصادق عليه السّلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم فيقول : حلَّلني من ضربي إيّاك ، ومن كلّ ما كان منّي إليك وممّا أخفتك [ وأرهبتك ] فيحلَّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد ما أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها العبد فأخذها أحلال ؟ فقال : « لا يحلّ له ، لأنّه افتدى نفسه من العبد مخافة