تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
يشاء ، كيف يشاء ، بما يشاء . ولعلَّه ربّما يكشف عن كون الزكاة المذكورة فيها بحسب الغالب هو الدراهم والدنانير سواء كانت زكاة الدراهم والدنانير ، أو قيمة سائر الزكوات ، أو الغلَّات الأربعة ونحوها . ولم ينقل عن أحد اعتبار القرعة في هذه الزكوات ، بل الذي ذكروه إنّما هو في تعدّد السن الواجب لا غير ، فتأمّل ! فإن قلت : لو كان لزوم القسمة تنحصر في القرعة دون نفس الانتقال ومجرّده ، لكان اللازم على الشارع إظهار ذلك في مقام لا أقلّ ، وعدم إظهاره أصلا ، مع إظهار تحقّق نفس الانتقال ، ومطلقه ظاهر في خلاف ذلك . قلت : الأمر في جميع المعاوضات لعلَّه يكون على ما ذكرت ، وسيّما في تقسيم المشترك ، ومن المسلَّمات عندهم أنّه ليس كذلك . والتحقيق في ذلك : إنّما هو في كتاب المعاملات وهو محلَّه ، وبناؤهم على ذلك ، وليس المقام مقام تحقيقهم ، فلاحظ ما حقّقوه هناك ! والفاضلان ومن وافقهما - في كفاية المسمّى ، وأنّ للمالك أن يعطي مطلقا - يقولون بلزوم القرعة والصيغة بناء على ما حقّقوه هناك ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 433 و 434 ، شرائع الإسلام : 4 / 100 - 104 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 117 .. نعم شاذّ منهم اختار عدم الحاجة إليهما أصلا ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 27 .. وممّا ذكر ظهر الحال في مختار الشيخ رحمه اللَّه وموافقيه أيضا ، لأنّ الفريضة ليست لشخص معيّن حتّى يتأتّى منه التشاحّ عادة ، بل مستحقّها بيد صاحب المال وتعيينه ، ومع ذلك أيّ قدر أراد يعطي ؟ فلعلّ ما به التفاوت يعطيه غيره ، ولا يتعيّن
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني