شرح
بل صرّح بعضهم بما ذكرناه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 14 / 49 - 51 ، الحدائق الناضرة : 21 / 173 و 174 .، إلَّا أن يقال : الذي يظهر من الأخبار التي كادت أن تكون متواترة ، بل متواترة أنّ إعطاء الزكاة غير متوقّف على القرعة حتّى لانتقال الملك أيضا .
مثل قويّة سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما شاء ، وقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون [ إلَّا ] بأدائها وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما شاء » فقلت : يتزوّج بها ويحجّ منها ؟ قال : « نعم ، هي ماله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 556 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 289 الحديث 12042 مع اختلاف يسير .الحديث ، وغيرها من الأخبار الظاهرة في ذلك بعد ملاحظة الأخبار الدالَّة .
على أنّ للمالك أن يعطي زكاته لكلّ من يريد ممّن اتّصف بصفة الاستحقاق ، وأنّ الاختيار بيده في تعيين الفقير ، وقدر ما يعطيه ، وأنّ له أن يوكَّل من يفعل كذلك ، إلى غير ذلك ممّا سنشير إليه ، كما هو الحال في سائر المعاوضات مثل البيع وغيره ، من عدم القصر على قراءة الصيغة وإنشاء العقد الذي ذكروه واعتبروه ، كما هو ظاهر من الأخبار الواردة فيها أيضا ، وحقّق في محلَّه ، بل لعلّ الحال في قسمة مطلق المال المشترك كذلك .
فعلى هذا يمكن أن يقال : لم يظهر من الأخبار الواردة في الزكاة ما يخالف ما ذكر عن « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 118 .، بعد ملاحظة تحقيقات الفقهاء في كتب المعاملات في إيجابهم مثل الصيغة ، لتحقّق الانتقالات اللزوميّة خصوصا تحقيقهم في لزوم القرعة للقسمة ، سيّما أنّ تتبّع أخبار الزكاة الظاهرة في كون المالك له أن يعطي كلّ من