شرح
إطلاقها البتة .
بل تكون مقيّدة بكونها في جملة ستّ وعشرين من الإبل على سبيل الخلط والإشاعة في كلّ جزء جزء من النصاب المذكور ، ومثل هذا لا نسلَّم تبادر أقلّ ما يسمّى المذكور منه ، لو لم نقل بتبادر ما قاله الشيخ وموافقوه ، سيّما في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة في شغل الذمّة اليقيني ، وخصوصا في العبادات التوقيفيّة ، وخصوصا الرواية المعتبرة بلا شبهة ، المتضمّنة لحكاية بعث أمير المؤمنين عليه السّلام المصدّق والساعي ، وأمره بتخصيص الأنعام ، وتخيير المالك وغير ذلك ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 536 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 129 الحديث 11678 ..
وكذا المعتبرة المتضمّنة لأمر الصادق عليه السّلام محمّد بن خالد ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 98 الحديث 276 ، وسائل الشيعة : 9 / 131 الحديث 11680 .، وقد مضت الإشارة إليهما ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 267 و 268 من هذا الكتاب .، إذ لو كان حقّ الفقير هو أقلّ ما يسمّى ، لم يكن لما ذكر فيهما وجه أصلا ، ويكون جميعه لغوا مستدركا لا طائل تحته أصلا ورأسا أبدا .
وحملهما على استحباب اختيار طريقة الشيخ وموافقيه فاسد ، إذ كان اللازم على المعصوم عليه السّلام أن يقول للساعي : أظهر للمالك ، أنّه ليس لي عليك سوى المسمّى ، لكن يستحبّ لك أن تختار ما هو على نسبة النصاب وقدره ، إذ الطباع متنفّرة عن قدر الواجب فضلا عن المستحبّ .
فلو كان يظهر للمالك ذلك لم يتحقّق مضمون الرواية لمقتضى العادة ألبتّة ، سيّما قوله عليه السّلام : « فإن استقالك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 130 الحديث 11678 .، إلى آخر ما ذكرنا عنها ، فإنّ الاستقالة حينئذ لا معنى [ لها ] ، لأنّ المستحبّ إنّما هو بإرادة المكلَّف واشتهائه .