تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
واستضعف هذه الحجج ، وقال : الأجود الاستدلال بعموم الأخبار الدالَّة على عدم وجوب الزكاة على المملوك . ثمّ نقل ما ذكروه في المكاتب المطلق الذي أدّى شيئا من مال الكتابة ، فيتحرّر منه بهذا القدر ، بأنّه يجب عليه الزكاة في نصيبه إن بلغ نصابا ، واستدلّ عليه بعموم ما دلّ على وجوب الزكاة الشامل له من غير معارض ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 423 .، انتهى . وعرفت اعتبار الروايات وانجبار ضعفها سيّما بفتاوى الأصحاب ، حيث اعترف بأنّ المعروف من الأصحاب كذا موافقا للمدارك ، بل الأمر كذلك ، وهو قائل بحجيّة الرواية المنجبرة بالشهرة ، فضلا عن كونه مذهب الأصحاب . وأمّا استضعافه الحجّة الأخيرة ، فلم يظهر وجهه ، ولم يشر إليه أصلا ، مع أنّه سيجيء أنّ التمكَّن من التصرّف من جملة شرائط وجوب الزكاة ، مع أنّ الفقهاء صرّحوا بأنّ العبد محجور ، على القول بأنّه يملك ، وأنّ المملوكيّة من أسباب الحجر شرعا . وسيجئ تمام الكلام عند ذكر اشتراط التمكَّن من التصرّف . وقال الصدوق في كتابه « العلل » : باب العلَّة التي من أجلها لا يجب على مال المملوك ، ثمّ روى صحيحة ابن سنان السابقة المتضمّنة لقوله عليه السّلام : « إنّه لم يصل » . إلى آخره ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 372 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 92 الحديث 11600 .. والدلالة واضحة على القول بأنّ المملوك يملك ، لأنّ قوله عليه السّلام : « وليس هو للمملوك » ليس كلاما مستأنفا وعلَّة ، لعدم الزكاة على المملوك ، إذ لو كان كذلك ، لذكر عقيب قوله عليه السّلام : « لا » بل هو تتمّة على عدم الزكاة على السيّد . فالمعنى : أنّ المال لم يصل إلى السيّد ، والحال أنّه ليس للملوك ، يعني أنّه