شرح
زكاتها هي الجذع ؟ ومع ذلك يكون على قدر المال وبالنسبة إليه ، فيكون مراده ممّا ذكرت سابقا من مبسوطه أنّ حال الغنم لا يخلو من أمور : إمّا أن يكون كلَّها من السنّ الذي يجب ، أي يجب ذلك السنّ فيها ، أي في الصدقة ، أي سبعة أشهر . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 200 ..
قلت : هذا فاسد من وجوه :
الأوّل : إذا كان كلَّها جذعة أو دونها لم يجب فيها زكاة ، إلَّا أن يقدّر أنّ النصاب تلف .
وفيه أنّه عناية ركيكة بعيدة عن عبارته جدّا ، سيّما بملاحظة مجموع عباراته في المقام ، مع أنّ الأصل عدم التقدير ، سيّما في عبارة الشيخ في « المبسوط » وغيره .
ومع هذا كلّ تلف له حكم ، وربّما لا يناسب بعضه ما ذكره من الأمور ، فلا بدّ من تكلَّفات أخر ، ومع ذلك يقتضي كون التقديرات مشروطا في الأمور التي ذكرها ، وليس كذلك بالبديهة .
هذا كلَّه مع عدم توقّف حكم كلّ واحد من الأمور على الكلَّية التي صرّح بها واعتبرها ، إذ كون الكلّ كذلك ، أو البعض كذلك ، لا يتفاوت به حكم منها أصلا ، فإنّ الأخذ منها لا يتوقّف على كون الكلّ جذعة ، بل لا ربط له بالكلَّية ، وكذا جواز القيمة ، وكذا التبرّع وغيره .
مع أنّ المتعارف اليقيني عمّا وجب فيه الزكاة بالذي يجب فيها ، لا عن الذي يؤخذ ، مع أنّ رجوع ضمير « فيها » إلى الصدقة ، كما لا يخفى للمتأمّل .