شرح
فإن تطوّع المالك بالأعلى فلا بحث ، وإن ماكس أخذ منه الفريضة بالنسبة إلى الجيّد والردئ ، فإذا كانت الجواميس عشرة والبقر عشرين نظر في قيمة الفريضة منها ، فإذا كانت قيمتها من الجواميس ستّة دنانير ، ومن البقر ثلاثة كلف جاموسه بأربعة ، أو بقرة بها .
وقيل : يؤخذ من الجنس الغالب ، ذكره الشافعي ، وليس بجيّد ، وكذلك لو كانت البقر مختلفة ، بأن يكون بعضها عرابا ، وهي الجرد المرد الحسان ، وبعضها ليس كذلك .
أمّا لو كانت جيّدة كلَّها ، والفريضة رديئة ، فإن كانت معيبة لم تجز ، وإن كانت صحيحة ، ففي الإجزاء نظر ، وقد سلف ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 488 ط . ق ..
ومراده أنّه سلف في زكاة الإبل حيث قال رحمه اللَّه فيها : بخاتي الإبل ، وعرابها وسخيّتها ، وكريمها ولئيمها ، سواء في الزكاة بضمّ بعضها إلى بعض ، فإذا بلغت نصابا أخرج منها الفريضة ، فإن تطوّع بالأجود فلا يجب ، وإلَّا لم يكن له دفع الأنقص ، بل يؤخذ من أوسط المال ، فيخرج عن البخاتي بختيّة ، وعن العرابي عربيّة ، وعن السّمان سمينة ، ولو قيل بإخراج ما شاء إذ جمع الصفات المشترطة كان وجها ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 485 ط . ق .، إنتهى .
وبالجملة تتّبع فتاويهم يكشف عمّا ذكرنا .
فإن قلت : الشيخ رحمه اللَّه جعل بنت مخاض ونحوها ، ممّا هو سنّ الفريضة إخراجها على قدر المال وبالنسبة إليه ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 195 .، فلم لم يجوّز أن تكون فريضة الغنم في