شرح
الغالب كاد أن لا يخالف القاعدة .
وأمّا الإجماع فلم يظهر إلَّا ما قاله في « المنتهى » لا نعرف فيه خلافا ، فمن لم يكتف به في ثبوت الإجماع المنقول ، أو لم يكتف بأمثال هذه الإجماعات المنقولة ، أو لم يقل بحجيّة المنقول يشكل الأمر عليه .
مع أنّ الشيخ في « المبسوط » ، والعلَّامة في « الإرشاد » ، صرّحا بأنّه يخرج من الممتزج بالنسبة ، بعد ما قالا : بأنّ المريضة تجزئ من مثلها ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 195 ، إرشاد الأذهان : 1 / 281 ..
وفي « الذخيرة » بعد ما شرح ذلك شرحا واضحا صريحا نقلا منه عن « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 112 و 113 .قال : واحتذى فيه كلام الشيخ في « المبسوط » ، ولم أجد أحدا صرّح بخلافه ، ثمّ قال : لكنّ النصوص خالية عن هذه التفاصيل ، وكأنّهم عوّلوا فيها على الاعتبارات العقليّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 438 .، انتهى .
وفيه ما فيه على أنّ الذي ذكره في « المنتهى » هو هكذا : ولا يؤخذ المريضة من الصحاح ، ولا الهرمة من غيرها ، ولا ذات العوار من السليم ، ثمّ فرّع على هذا الذي ذكره فروعا ، منها : أنّها لو كانت كلَّها مراضا لم يجب عليه شراء صحيحة .
وقال : ذهب إليه علماؤنا ، ونقل عن مالك قوله بوجوبه ، وقال : لنا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إيّاك وكرائم أموالهم » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 450 و 451 الحديث 1458 ، صحيح مسلم : 1 / 55 و 56 الحديث 29 .، نهى عن أخذ الكريمة إن وجدت إرفاقا ، وتكليف شراء الصحيحة عن المعيبة ينافي ذلك ، ولأنّ بناء الزكاة على المواساة ، وشراء صحيحة عن المعيبة يبطل ذلك ، ولأنّ المال إنّما وجب فيه من جنسه ، لم يجب الجيّد عن الردئ كالحبوب .