شرح
وأشدّ ممّا ذكر قوله : إلَّا أن يكون كلَّه كذلك إلى آخره ، فإنّه صريح فيما ذكرناه ، وإنّه لا يلائم ما ذكره ، لأنّ ما له ستة أشهر محال الوجود في النصاب بالبديهيّة ، وأشد من ذلك إجماع فقهائنا على ذلك ، على ما ستعرف .
وما ذكرناه من الإيراد والإشكال ليس على المصنّف خاصّة ، بل من جملة الإشكالات الواردة على كلّ من وافق المصنّف ، على ما عرفت في الحاشية السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 262 - 272 من هذا الكتاب ..
الرابع : عدم التكليف بشراء الصحيح إذا كان كلّ النصاب مريضا ذكره الأصحاب .
وأسنده في « المنتهى » إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، على ما ذكره في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 437 ، منتهى المطلب : 1 / 485 ط . ق .ويظهر من المصنّف أيضا .
وحكى عن بعض العامّة قولا بوجوب شراء الصحيحة حينئذ أيضا ، عملا بإطلاق النص ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 485 ط . ق ، ذخيرة المعاد : 437 ..
وأجاب عنه في « المنتهى » بأنّ النصّ محمول على الغالب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 485 ط . ق .، ولا يخلو من تأمّل ، إذ كما أنّ الغالب عدم كون الجميع كذلك ، كذلك الغالب عدم كون الجميع كذلك سوى قدر الزكاة ، بل الغالب عدم كون دون ذلك أيضا كذلك ، بل الغالب كون الغالب خاليا عمّا ذكر ، وهو الأوفق بقاعدة الأموال المشتركة سيّما الزكاة ، لما فيها من مراعاة جانب المالك بما لا يخفى ، إلَّا أن يقال : المقام خارج عن القاعدة بالنصوص والإجماع ، لكنّ النصوص عرفت حالها ، وأنّها لو حملت على الشائع