تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وأمّا رواية الخاصة ، فقد عرفت أنّه ليس فيها سوى منع أخذ الهرمة وذات عوار . الثاني : إذا كان أخذ الهرمة ونحوها نقصا وضررا على الفقراء ، فكيف يكون للعامل اختياره ويكون منشأ جوازه ؟ ويمكن أن يقال : إنّه ليس له اختيار الضرر عليهم ، بل منشأوه من جهة أنّه يرى تمكَّنه من البيع بقيمة الصحيح ، أو معاوضة أخرى كذلك لما عرفت ممّا مرّ في الخبر المعتبر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 98 الحديث 276 ، وسائل الشيعة : 9 / 131 الحديث 11680 .، من أنّه يبيعه بمن يريد ويأخذ ثمنه ، أو أنّه يختار ما أخذه في سهم نفسه بقيمة الصحيح ، أو يجعل أمرا آخر تداركا ، مع احتمال أن يكون له هذا الاختيار شرعا . ولا يخلو عن الإشكال ، لتوقّفه على ثبوت من الشرع ودليل تامّ ، لعدم كون المطلوب نصّا في ذلك ، بحيث يقاوم القواعد الشرعيّة القطعيّة ، التي هي مقتضى الآيات والأخبار المتواترة ، مع وجود الاحتمالات التي أشرنا إليها . الثالث : ما ذكره المصنّف من قوله : وإن انحصر . . إلى آخره . كيف يلائم ما ذكره من أنّ الواجب ما يسمّى شاة ، أو أنّه بلغ ستة أشهر ؟ مع أنّه من البديهيّات أنّه لا بدّ من حول الحول على النصاب ، على حسب ما عرفت . وصرّح به المصنّف أيضا ، فإنّ منطوق ما ذكره هنا يقتضي أن يكون السن من جملة النصاب ، لكن من جهة العيب المذكور لا يوجد ، وإن انحصر السن الواجب فيها ، وإنّه إن لم ينحصر فعدم الأخذ أجلّ . ومفهومه أنّه لو لم تكن مريضة ونحوها ، ليؤخذ من السنّ الواجب في النصاب ، وأنّه إن شاء المصدّق يأخذ المذكورات أيضا منه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 286 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني