تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
المسألة الآتية ما يزيد الإشكال . وأيضا مرّ في شرح قول المصنّف في هذا المقام إلى آخره ، أنّه لو تلف شيء من النصاب قبل الإخراج وبعد الوجوب من غير تفريط ، يقسّطون الثمن على عدد الأربعين ، بناء على أنّ واحد منه مال الفقير ، لا على ماله ستّة أو سبعة أشهر ، وتمام عدد الأربعين سوى ما ذكر . ولا يجعلون واحدا من الثمانين ، أو واحدا من المائة ، وأمثال ذلك . وكذلك الحال في النصب الأخر ، سيّما مع انضباط قيمة ماله سبعة عادة . وكونها بالتراضي غالبا إلَّا بنوع من التخمين المذكور حجّة شرعيّة ظاهرة خالية عن تأمّل لا يخلو عن تأمّل أيضا ، بخلاف ما لو كان قيمة كلّ أسوة لقيمة الآخر ، بحيث يخير كلّ من الطرفين في أخذ أيّهما شاء ، كما هو الحال في الأموال المشتركة . وأيضا كلامهم فيما لو ترك الزكاة سنين متعددة ، ظاهر فيما ذكرناه من سقوط كلّ شخص من تلك الشياه كلّ سنة ، لصيرورته حقّ الفقراء ، لا سقوط خصوص قدر من قيمة ماله ستّة أشهر . هذا كلَّه : مع الاضطراب في كون ستة أشهر ، أو سبعة ، أو ثمانية ، ببعض الوجوه ، مع أنّه ربّما لا يتأتّى معرفة كونها ابن الشابّين ، أو ابن الهرمين ، وإنّ ابن الشاب والهرم كيف حاله ؟ إلَّا أن يقال : بأنّ الحكم كلَّية هو السبعة ، أو الستة ، إلَّا ما علم كونه ابن الهرمين ، وإنّه هكذا ثابت شرعا ، فيحتاج إلى ثبوت واضح . لكن الذي اطَّلعت عليه في كلام الأصحاب هو كمال سبعة أشهر . وفي « الذخيرة » أيضا لم ينسب إلى الأصحاب إلَّا السبعة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 436 ..