شرح
أقول : لا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على ما ذكرنا ، مثل قوله عليه السّلام :
« فإنّ أكثره له » مع ضمّ قوله : « فاصدع المال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 130 الحديث 11678 .. إلى آخره ، وغير ذلك .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الصدوق عن أبي المغراء عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه تعالى أشرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 371 الباب 95 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 215 الحديث 11868 مع اختلاف يسير .، الحديث .
والإجماع المنقول غير حجّة عنده ، سيّما مع التصريح بوجود المخالف الشاذ .
مع أنّ الإجماع المنقول غير مناف ، لأنّ الظاهر من هذه الأخبار عدم اختيار المالك الإعطاء من الخارج أو القيمة ، وسيجئ أنّ كونه مختارا فيهما ، لا ينافي تعلَّق الزكاة بالعين .
على أنّه سنذكر عن الشيخ وجماعة عدم اختيار المالك إذا تعدّد السّن الواجب ، وإنّ القرعة لازمة مع التّشاح أو مطلقا ، فتدبّر ! ويشير إلى ما ذكرنا قوله عليه السّلام : « إذا أتيت ماله فلا تدخله إلَّا بإذنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 130 الحديث 11678 ..
ومعلوم أنّ إذنه بالدخول اختياره الإعطاء من عين المال ، وحال الروايات المذكورة حال باقي الروايات في خلوّها عن التصريح بكون المالك له اختيار الإعطاء من غير النصاب ، مع أنّه لم يثبت كون تعلَّق حق الفقير بالعين ، وصحّة أخذه منها مشروطا بعلم المالك ، بأنّ له الاختيار المذكور ولم يخيّر .
نعم له الاختيار إذا اختار ، وعلى فرض ثبوت الشرط المذكور ، لا بدّ من حمل الروايات على صورة علمه وعدم اختياره ، كما هو الحال في الأخبار المعمول بها في الفقه في المقام وغيره .