تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
حسب العادة رأسا برأس ، أو رأسين ، أو غيرهما ، من دون تحقّق زيادة أو نقيصة أصلا ورأسا ، حتّى يحتاج إلى الردّ أو الاستيهاب . فإن قلت : لا شكّ في أنّ المالك له أن يعطي زكاته ، فلعلّ الروايتين محمولتان على الاستحباب . قلت : اختياره في إعطاء زكاته لا ينافي وجوب إطاعته من أتاه من قبل الإمام ، وتمكينه من الصدع وغيره . مع أنّ اختياره لإعطاء ما هو من الخارج ، أو ما هي قيمته ، كيف لم يصر منشأ لحمل ما دلّ على تعلَّق الزكاة بالعين على الاستحباب ؟ وثالثا : إنّ حمل مطلق الشاة على خصوص الجذع لم يكن إلَّا من جهة وهن العموم في المطلق ، بل والموانع من العموم التي عرفتها ، وقوّة المقيّد ، بل وتعيينه بسبب تلك الموانع ، فإن بنى على أنّ المراد من الجذع ، بالنسبة إلى الأخبار الواردة في زكاة الغنم ، ما يكون له سنة كاملة أو ما يقربها ، كما هو الظاهر من عبارة « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 199 .فلا كلام ولا غبار ، كما ستعرف . وإن كان بالنسبة إلى ما ورد في زكاة الإبل ، يكفي بلوغ ستة أشهر ، فإنّه أقلّ ما يؤخذ في الأخير ، كما أنّ الأوّل أقلّ ما يؤخذ في الأوّل ، لما عرفت وستعرف ، فلا كلام ولا غبار . إنّما الكلام فيما ظهر منه كون حق الفقير خصوص البالغة ستّة أشهر في الأوّل والأخير جميعا ، لما عرفت وستعرف . فإن قلت : الإجماع الذي نقلت عن « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 2 / 24 المسألة 20 .يرفع جميع الإشكالات ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 271 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني