تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
فعلى فرض منافاة الإجماع لظواهرها ، لا بدّ من حملها على ما يوافقه لا أزيد ، كما هو الحال في سائر المسائل الفقهيّة ، سيّما مع كون الأخبار المذكورة حجّة ، ومعمولا بها كما ستعرف ، سيّما بعد ملاحظة مضمونها من الآداب المرعيّة بالنسبة إلى المالك . وعلى هذا نقول : لو كان حق الفقير منحصرا فيما له ستة أشهر ، ولم يكن له حقّ أزيد منه أصلا كما صرّح هؤلاء به ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 93 ، ذخيرة المعاد : 436 ، الحدائق الناضرة : 12 / 66 مع اختلاف يسير .، لكان اللَّازم ردّ ما زاد من القيمة إلى المالك ، أو الاستيهاب منه . وأين ما ذكر من ظاهر الروايات ؟ سيّما مع ما في بعضها من المبالغة التامّة في مراعاة جانب المالك من وجوه كثيرة مذكورة فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 129 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام .. وكذلك الحال في البناء على كون أخذ الزكاة بالصدع والتخيير عوضا عمّا له ستة أشهر بالقيمة السوقيّة ، وبعد تعيين قيمة كلّ واحد من العوضين في كلّ واحد من الزكاة والصدقة بمن زاد ومن يزيد ، كما ظهر من بعضها ، أو بأهل الخبرة من السوق ، أو غير ذلك . ثمّ وقوع الرضا من الطرفين ، وكون المعاوضة بمحض رضاهما ، ووقوع الأخذ بمحض الرضا ، ووجوب ردّ ما زاد إلى الطرفين ، أو الاستيهاب منهما ، لأنّه في غاية البعد وشدّة المخالفة للظاهر ، سيّما إذا كان الاستيهاب من العامل ، بل الردّ من العامل أيضا . وأبعد من الكل اتّفاق وقوع المعاوضة بين ماله ستّة أشهر ، وما يكون له سنة كاملة ، وما زاد عن السنة بالتفاوت الكثير غاية الكثرة ، الواقع في الزيادات على