شرح
فإن قلت : ما تقول في قولهم عليهم السّلام : في خمس من الإبل شاة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 108 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام .ونحوه ، مع أنّهم يدّعون أنّ الزكاة فيه أيضا تعلَّقت بأعيان الإبل ؟
قلت : إن أرادوا أنّ الظاهر منه تعلَّقها بأعيان الإبل ففيه ما فيه ، لأنّ الشاة ليست في أعيان الإبل قطعا ، فدلالتها على كون تلك الشاة متعلَّقة بالذمّة أقرب ، لو لم نقل تعيّنها ، لكون الظاهر حينئذ كون كلمة « في » للسببيّة أو غيرها ، مثل قولهم في قتل الخطأ : مائة من الإبل ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما : نصف الدية ، وفي الشيء الفلاني كفّارة كذا ، كما ورد في الكفّارات وأمثال ذلك .
ولذا احتمل في « البيان » مع اختياره تعلَّق الزكاة بالعين ، أن يكون تعلَّقها في نصب الإبل الخمسة بالذمّة ، لأنّ الواجب ليس من جنس العين بخلاف البواقي ، ثمّ قال : ويجاب بأنّ الواجب في عين المال قيمة شاة ( 1 )( 1 ) البيان : 303 .، انتهى .
وفيه أنّه خلاف الظاهر ، مع أنّهم ادّعوا أنّ الظاهر من قولهم عليهم السّلام : في خمس من الإبل شاة ، التعلَّق بالعين ، مع أنّه على ما ذكره أيّ فرق بين إعطاء الفريضة واختيار قيمتها ؟ بل يتعيّن كونه الثاني .
وصاحب « الذخيرة » صرّح بعدم إمكان حملها على الظرفيّة إلَّا بتأويل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 446 ..
ومعلوم أنّ التأويل غير الدليل ، بل مخالف له ، وإن أرادوا أنّ المقتضي أمر آخر ، مثل عدم القائل بالفصل فهو أمر آخر .
وثانيا : إنّ في « الذخيرة » قال بعد ما نقل عن « البيان » : إنّ في كيفيّة تعلَّقها بالعين وجهين ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 446 ..
ويمكن ترجيح القول بتعلَّقها بالعين تعلَّق شركة ، لما رواه الكليني والشيخ في